ما الذي يمكن أن يقدمه علم الأبراج

على عكس بعض الأفكار التي يعتقدها البعض فإن علم الأبراج ليس نظام من االمعتقدات أو دين. وهو غير مرتبط بأي نوع من العلاجات المشكوك فيها أو الممارسات الدينية. في كثير من النواحي، فإن علم الأبراج هو أشبه باللغة التخصصية. تعلم اللغة يستغرق بعض الوقت، ومثل – أي دراسة شاملة – يتطلب تركيز جاد ومكرس للوصول إلى الإتقان. الخبرة الكبيرة غير مطلوبة للبدء في الاستفادة من الكم الهائل من المعلومات المتوفرة حالياً؛ عدد كبير من خبراء الأبراج والمنظمات المهنية المتخصصة توفر المساعدة للمبتدئين. إذا كنت مفتون بهذ المجال، فإنك قد تريد أن تعلم المزيد عن هذه اللغة الكونية. (كطالب متخصص، ستكتشف أن هناك دائماً المزيد لتتعلمه عن علم الأبراج!).

وقد شكك العديد من الناس فيما إذا كان علم الأبراج يتناقض مع فكرة الإرادة الحرة. وكان توماس الكويني يعتقد ان النجوم لا تسيطر على الأرواح، فقدرة الإنسان على التفكير وإتخاذ القرارات تساعده على تحديد نتيجة مواقف الحياة. وبالمثل، فإن عالم الأبراج الشهير في القرن العشرين – يويلين جورج – تحدث نيابة عن الكثيرين في هذا المجال عندما قال: “النجوم تميل، لكنها لا تجبر”. شيء واحد عليك أن تعرفه من البداية هو أن علم الأبراج لا يمكن أن ينجز نيابة عنك. فعالم الأبراج لا يتنبئ بالمستقبل. علم الأبراج لا يمكن أن يقول لك كم من المال سوف تفوز في السباقات، أو أن الأسبوع المقبل سوف تكسر ذراعك. قد تشير الخارطة الفلكية الخاص بك أنك تمر بفترة إيجابية تمكنك من زيادة الموارد الخاصة بك، أو أنك بحاجة إلى توخي الحذر أكثر في المواقف ذات الخطورة العالية، لكن تحديد الظروف الدقيقة والنتائج لا يمكن أن يتم من خلال النظر إلى الخارطة الفلكية.

لا يمكن لعالم الأبراج ولا يجب أن يتخذ القرارات نيابة عنك. علم الأبراج يمكن أن يساعدك على فهم القرارات والأفعال، لكن في النهاية يجب عليك أن تتخذ القرارات وأن تقوم بهذه الخطوات بنفسك. يمكنك أن تنظر للتنبؤ الفلكي مثل التنبؤ بالطقس. كل المؤشرات قد تقول أنه سيكون هناك أمطار غداً، لكن ما إذا كنت ستأخذ مظلة معك أم لا يعتمد عليك. أحد الأخطاء الشائعة هو أن نلقي باللوم على الكواكب في وضعك الحياتي. بالطبع أمر مريح أن يكون لدينا كبش فداء لكن تذكر: خارطتك الفلكية لا تجبرك على فعل أي شئ.

ماذا يعطيك علم الابراج  وكيف يساعدك

لا يمكن لعلم الأبراج أن يعطيك إجابة بسيطة على أسئلة معقدة. سؤال من قبيل: ” ما هو البرج الذي يجب أن تكون زوجتي المستقبلية عليه؟ ” لا يمكن أن تكون الإجابة عليها مصطلح فلكي واحد. عندما تنظر إلى خارطتك الفلكية ستعلم أن هناك العديد من المستويات المختلفة للحاجة والتعبير الشخصي. من خلال استخدام علم الأبراج لمساعدتك على فهم دوافعك الداخلية وحاجاتك وتفضيلاتك، يمكنك أن تكون قادراً على إتخاذ قرار أفضل في علاقاتك، لكنه بهذه البساطة من خلال الإشارة إلى برج شخص ما!

ما يمكن لعلم الأبراج أن يفعله هو أن يساعدك على أن تكون أكثر إلماماً بنفسك، والأهم معرفة الطبيعة الداخلية  الخاصة بك. يمكن أن يساعدك على كشف العواطف المكبوتة، واستكشاف أسباب انجذابك لمواقف معينة، وأن تكون أكثر وعياً بنقاط قوتك. من خلال هذه الأمور، يمكنك أن تصل إلى فهم أعمق باحتياجاتك وآمالك ورغباتك، وبالتالي يمكك أن تصل للخيارات التي تقودك إلى حياة أكثر تأثيراً وإرضاءاً. من نواح كثيرة، معرفة المزيد عن خارطتك الفلكية تجربة تأكيد للذات، حيث تضيف إلى ثقتك بنفسك، ويمكن أن تؤثر في نجاحك في الحياة. يمكنك أن تحصل على نظرة ثاقبة على العلاقات من خلال علم الأبراج، من خلال معرفة لماذا وكيف تنجذب إلى أشخاص مختلفين، والطرق الخاصة للإتصال مع الأخرين.

يقدم علم التنجيم أيضاً رؤى استثنائية في التوقيتات؛ بالإضافة إلى استكشاف إمكاناتك ونقاط القوة ونقاط الضعف، يمكنك ان تستخدم النجوم لتساعدك على تحديد أفضل وقت للتحرك. وقد تم تطوير التقنيات الفلكية لتشير إلى مناطق محددة للفرصة والأزمة، وتسلط الضوء على سبل أفضل للخيارات. يمكنك أيضاً أن تستخدم المعلومات الفلكية لتساعدك على تحديد أفضل وقت لبدء أو إنهاء مشروع، وعما إذا كان يمكنك التوسع أو التركيز في مساعيك. هناك العديد من الفروع لعلم الأبراج تصل إلى كل مستويات التجربة الإنسانية، والعديد من علماء الأبراج يتخصصون في مجالات محددة. بعض علماء الأبراج يعملون كمستشارين مركزين على مجالات مثل النمو الشخصي أو الروحي أو العلاقات أو التدخل في الأزمات أو توجيه الأطفال أو البناء المهني.

Comments

comments