الزهرة مع الكواكب

اثار كوكب الزهرة

قراءه في الكواكب ( الزهره )
التعاون المشترك، والعطاء، والمشاركة، والتسوية، والجمال، والحب، والقيمة، والمقارنة، والفن، والذوق، وسائل التبادل، والأموال، وكيف نسعى لسعادة أنفسنا وإسعاد الآخرين.
ترمز الزهرة للنزعة التعاونية، والمشاركة مع الآخرين، ورغبتنا للعطاء والانسجام، لمنح الحب وتلقيه. والوضعيات المختلفة للكواكب مع زهرتنا قد تلقي بعض الضوء على أهمية أن تُحب وتأتلف. والكواكب التي تتصل بالزهرة ستصف ماهية الدعم أو العوائق التي قد تقف في طريق قدرتنا على تحقيق هذا التعاون والانسجام.
فالشخص الذي تتعامد الزهرة على أورانوس في خارطة ميلاده، مثلاً سيجد أنَّ شعوره بالحاجة إلى الاستقلال والفردانية، والتميز لا تتواءم مع رغبته في الانسجام والتآلف مع الآخرين. أو يمكننا القول إنَّ هنالك حاجة ماسة (تعامد) وعليه فإنَّ التوتر يحدث بسبب أنَّ الفرد مجبر على تكامل حاجته إلى العلاقة مع احتياجه للاستقلال والحرية، ويبدو أنّ التضارب يحيط بهاتين الحاجتين فتبدوان كما لو كانتا على طرفي نقيض. ورغم ذلك ذلك قد يدرك الشخص أنَّ هنالك حرية ضمن حدود العلاقة أعظم من تلك الحرية التي قد يجدها بدون الوقوع فيما يسمى ” مشاكل التعلق”، والمشاكل التي تدور حول المعطي ” الزهرة” والآخذ “المريخ”.
فالعلاقات النسبية التي قد تنشأ بين الزهرة مع المريخ تشرح طبيعة تلك المشاكل، وتقدم لنا طرقاً يمكن عبرها حل هذه المشاكل، وتكامل الاحتياجات المتضاربة والشفاء من الجروح المصاحبة.
والأشخاص الذين نجد في خرائطهم الولادية تركيزاً قوياً للزهرة، خاصة إن كان هذا على حساب المريخ القوي مثلاً، فقد يميلون إلى أن يكونوا غاية في التعاون والإنتاج- و بالقدر نفسه قد تهرع المباديء الشخصية قافزة من النافذة، ويجد الأشخاص المعنيون أنفسهم يشبعون رغبات الآخرين بضريبة شخصية باهظة.

والكواكب التي تتصل بالزهرة قد تقترح ميلاً إلى الإفراط في التسوية أو الميل إلى العكس وفي العادة المزج بين هذين الموقفين المختلفين هو الأرجح.
عندما يحجب كوكبٌ ما زهرتنا فسيكون هنالك الكثير مما يقال حول ما السبب في حدوث هذا. فحكم الزهرة تريد السلام”؛ الذي أُلغي من قبل أحكام الكواكب الأخرى قد يبحث عن السلام بأي ثمن. الزهرة تصنع أيضاً أفضل الأشياء، وتميل للنظر إليها في أحب الأضواء. وكما يقول شارلز كارتر” الزهرة تميل دوماً إلى رؤية مناطق المحبة والاهتمامات المشتركة والصقل وإزالة الفروقات من أبرز أعمالها”.
وفي ظاهر الأمر قد تبدو الزهرة كلها “عطاء” والمريخ يبدو كله ” أخذاً” وقد يكون على ذلك كوكب الزهرة هو الخير وكوكب المريخ هو الشر. فتقليدياً، بالطبع، عرفا على التوالي بالسعد الأصغر والنحس الأصغر. ولكن ليس الأمر في العادة على هذه الدرجة من البساطة؛ فالزهرة تريد أن تعطِي، ودائماً لأنها تريد أن تتلقى شيئاً في المقابل- عادة ما يكون هذا الشيء الحب، أو الشعبية، أو المال؛ ومبدأ المريخ هو الأخذ ولكنه جاد فيما يخص هذا المبدأ وفي أخذه فهو يُعطي. فإن كنا نعطي شخصاً ما هديةً فهو يقبلها ويستجيب للإهداء بالعرفان، ونحن نشعر بالسعادة والسرور. وفي الأخذ، فإنَّ المستقبِل أيضاً يعطي.
الزهرة تقول: ” أنا أريد ما تريد” بينما يقول المريخ: ” أنا أريد ما أريد” لأنهما يعملان كقطبين، ولا ينبغي تحليل أيٍّ منهما على انفراد ولكن على أيِّ حال، يجب النظر إلى كل منهما كأحد زوجين. فالزهرة مهتمةٌ بالسلام جزئياً لأنّها غير هجومية. وبينما نجد القمر رمزاً للأم، فالزهرة تمثل المرأة الشابة (والمريخ الرجل الشاب)، وهذا يفيد في العادة للنظر إلى الزهرة باعتبار وجود ذلك الكيان الداخلي، وحوارها مع الآخر الداخلي في الخارطة.
فالزهرة مهتمة بالعلاقة، مع قدرتنا واحتياجنا لمنح وتلقي العاطفة، والتي تظهر في الأوضاع الاجتماعية بشكل عام وأكثر تحديداً في الأوضاع الاجتماعية التي قد تكون ذات نتيجة رومانسية أو جنسية فزهرتنا ستصف كيف نسعى لجذب الآخرين ضمن تلك العلاقة، وكيف نديرها بوعي أو بدونه، لجذب الآخرين. فالزهرة وأوارنوس مثلاً قد يجعل إغراء الناس عبر الاختلاف عنهم وأن يكون غير عادي بالنسبة لهم، أي وفق مبدأ” خالف الناس تجذبهم”. لذا فإنَّ الزهرة –أورانوس يبدو جذاباً وحافلاً بالمفاجآت، وهذا ما يجدونه جذاباً. كيف نسعى لجذب الناس والطريقة التي نقيِّم بها أنفسنا، وبالمقابل فإنَّ لها أثراً على مظهرنا، كيف نلبس، وكيف نصفف شعرنا، وبشكل عام نحاول ونضفي ما نستطيعه من جاذبية على أنفسنا. وكل هذه هي حوارات الزهرة أيضاً. فالزهرة –أورانوس قد يسعى لأن يكون مختلفاً عن غيره من أغلبية الناس.
أما بالنسبة للزهرة –زحل فإنّ كل القضية قد تكون محاطة بالخوف، فقد يخافوا من أن يتعرضوا للقمع، وتغيير نمط الملابس مثلاً. فكل تشكيلة ستنتج عنها أنماط مختلفة بطبيعة الحال. ولكن الشيء المهم لا يتمثل في كيفية اختيار الفرد لملابسه، بل في نوع العبارة التي يستخدمها للتعبير عن اختياره لما يرتديه. وطبيعة الكواكب في الحوار كما هو الحال دائماً تصف السببية، وكذلك الكيفية والماهية (لماذا، كيف، ماذا).
والزهرة معنية ليس فقط بالمظهر وكل الجوانب المتعلقة بالذوق ولكن وبشكل خاص بالقيمة: كيف نقيّم أنفسنا والآخرين؛ ماذا نقيم بشكل عام ولِمَ؟. فالكوكب يعمل كباروميتر لحِسِّنا الشخصي بالجمال والتلقي الفني.
وتجسد الزهرة المال؛ فالمال هو شيء ندفعه مقابلاً لتلك الأشياء التي نعتبرها ذات قيمة. وهو يعني أيضاً المقايضة، وفوق كل شيء فالزهرة معنية ب”وسائل المقايضة” على كل المستويات. ويقوم بعض الاحكاميين بربط المشتري بالمال ولكنني لم أجد هذا الأمر صحيحاً البتة، فرغم أنَّ المشتري يرمز إلى الثروة بمعناها الواسع. فإنَّ المشتري غير معنيٍ بالقيم المادية بالطريقة التي تُعنى بها الزهرة. لأنَّ الزهرة مهمومة بالتقدير وخلق كل ما هو سار وجميل، والزهرة أيضاً تجسد الفن والموسيقى.
والفنون ضمن أشياء أخرى تنطوي على الإمتاع، وهو شغلُ الزهرة الشاغل. وفي الحقيقة فإنَّ لدى زهرتنا الكثير جداً لتقوله فيما يتعلق بمدى قدرتنا على الشعور بالسعادة وإيجاد الجمال في كل منحى من مناحي الحياة الحافلة والمتنوعة. ليس هذا فقط بل إنَّ الزهرة هي علامةٌ على الطريقة والمدى الذي نستطيع في حدوده – أو نسمح لأنفسنا- الاستمتاع بالحياة في أوسع ما يمكن أن تحتمله العبارة من معنى.
فبرجنا، وبيتنا وأنماط هيئة الزهرة كلها تحمل دلالاتٍ حول ما يجعلنا سعداء، وما نحب وما نكره، ولماذا، ما يمنحنا الشعور بالمتعة وما يجعلنا سعداء، كيف نسعى لنسعد الآخرين، ونمنحهم البهجة ونظهر لهم التقدير والإعجاب والمحبة. فالعلاقات الكوكبية مع الزهرة تصف ما يعوِّق أو يدعم قدرتنا على الشعور بأنّنا محبوبون، ومقدرون وسعداء وأن ننقل هذه المشاعر كلها إلى الآخرين أيضاً. شيء آخر مهم حول هيئات الزهرة، وهو أنًّ الزهرة عندما تلمس كوكباً ما- أياً كان ما يمثله هذا الكوكب- فإنها ستحوله إلى شيء أنعم، وأكثر مرونة، وسهل التشكل. والقضايا المتعلقة بالراحة المستقبلية، السكينة، والرفاهية، والعذوبة أو اللطف ستدعم أو تعيق التعبير عن أحكام ذلك الكوكب الآخر.

المصدر : آسبكتس سو تومبكنز

Comments

comments