ينظر العلم منذ زمن طويل الى التنجيم والأبراج بازدراء وسخرية، ولكن دراسة جديدة توصلت الى ان شهر ميلادك يمكن حقاً ان يؤثر على صحتك العامة في حياتك اللاحقة.

ورسم علماء اسبان خريطة تربط شهر الميلاد بـ 27 مرضاً مزمناً لكي يعرفوا إن كانت هناك علاقة وفوجئوا بوجود تأثير كبير لشهر الميلاد في احتمالات الاصابة بامراض معينة.

وعلى سبيل المثال، فإن الرجال المولودون في سبتمبر تزيد احتمالات تعرضهم الى مشاكل في الغدة الدرقية نحو ثلاث مرات بالمقارنة مع المولودين في شهر يناير.

والذكور المولودون في اغسطس يزيد خطر اصابتهم بالربو مرتين تقريباً على نظرائهم المولودين في بداية العام.

وعلى الغرار نفسه فان الاناث المولودات في يوليو تزيد احتمالات اصابتهن بارتفاع ضغط الدم بنسبة 27 في المئة، ويزيد خطر اصابتهن بمرض سلس البول بنسبة 40 في المئة مقارنة مع نظيراتهن المولودات في بداية العام.

كما وجدت الدراسة التي اجرتها جامعة اليكانتي الاسبانية ان لبعض الأشهر تأثيراً وقائياً كبيراً على الصحة. فالذكور المولودون في شهر يونيو تقل احتمالات اصابتهم بالكآبة بنسبة 34 في المئة مقارنة مع نظرائهم المولودين في أشهر أخرى.

وكان باحثون اميركيون اكتشفوا وجود علاقة بين 55 مرضاً وشهر الميلاد.

واشار الباحثون في جامعة كولومبيا في نيويورك الى ان احتمالات الاصابة بأمراض تكون في أدنى مستوياتها بين المولودين في شهر مايو وفي اعلى مستوياتها بين المولودين في شهر اكتوبر.

وقال الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة جمعية المعلوماتية الطبية الاميركية “ان خطر الاصابة بأمراض في زمن حياة الشخص يتأثر بشهر الميلاد وان آليات النمو المبكرة التي تعتمد على الموسم يمكن ان تقوم بدور في زيادة خطر الاصابة بأمراض في زمن الحياة”.

وقال رئيس فريق الباحثين نيكولاس تاتونيتي ان هذه النتائج تساعد العلماء على اكتشاف عوامل جديدة للمرض.

ويأمل الباحثون بأن يمكنهم تشخيص سبب الفوارق في احتمالات المرض حسب شهر الميلاد من ردم الثغرة.

أعدت “إيلاف” هذا التقرير بتصرف عن “الديلي تلغراف”. الأصل منشور على الرابط التالي:

http://www.telegraph.co.uk/science/2017/06/20/month-birth-affects-long-term-health-major-study-shows/

Comments

comments